فصل: حكمة تحريم الخمر:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة



.حكمة تحريم الخمر:

الخمر أم الخبائث، ويحرم تعاطيها بأي صورة كانت، شرباً، أو بيعاً، أو شراء، أو تصنيعاً، أو أيَّ خدمة تؤدي إلى شربها، وهي تغطي عقل شاربها فيتصرف تصرفات تضر البدن والروح، والمال والولد، والعرض والشرف، والفرد والمجتمع، وهي تزيد في ضغط الدم، وتسبب له ولأولاده البله، والجنون، والشلل، والميل إلى الإجرام.
والسكر لذة ونشوة يغيب معها العقل الذي يحصل به التمييز، فلا يعلم صاحبه ما يقول، ومن أجل ذلك حرمها الإسلام وشرع عقوبة تعزيرية رادعة لمتعاطيها.
1- قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)}... [المائدة/90- 91].
2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ الله- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ». متفق عليه.

.ثبوت شرب الخمر:

يثبت شرب الخمر بأحد أمرين:
1- إقرار شاربها بأنه شرب الخمر.
2- شهادة شاهدين عدلين.

.عقوبة شارب الخمر:

1- إذا شرب المسلم الخمر مختاراً عالماً أن كثيره يُسكر جُلد أربعين جلدة، وللإمام أن يبلغ به الثمانين تعزيراً إن رأى انهماك الناس في الشراب.
2- مَنْ شرب الخمر في المرة الأولى جُلد أربعين، فإن شرب ثانية جُلد، فإن شرب ثالثة جُلد، فإن شرب رابعة فللإمام حبسه أو قتله تعزيراً؛ صيانة للعباد، وردعاً للفساد.
3- مَنْ شرب الخمر في الدنيا ولم يتب لم يشربها في الآخرة وإن أُدخل الجنة، ولا يدخل الجنة مدمن خمر، ومَنْ شربها وسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، وإن مات دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه، ومَنْ كرر شربها سقاه الله يوم القيامة من عصارة أهل النار.
1- عن جابر رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ وَجَيْشَانُ مِنْ الْيَمَنِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنْ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ الْمِزْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم-: «أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: «عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ». رواه مسلم.
2- عن ابن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ». متفق عليه.
- يجوز للإمام التعزير بكسر أواني الخمر وتحريق أمكنة الخمارين بحسب المصلحة فيما يراه رادعاً وزاجراً عن شربها.

.حكم المخدرات:

المخدرات: مواد تفسد الجسم، وتورث الخدر والفتور على الجسم والعقل.
والمخدرات داء عضال تسبب الشرور والأمراض.
ويحرم تعاطيها، وتهريبها وترويجها، والتجارة فيها، وللإمام عقوبة مَنْ فعل ذلك بما يحقق المصلحة من قتل، أو جلد، أو سجن، أو غرامة؛ قطعاً لدابر الشر والفساد، وحفظاً للأنفس والأموال والأعراض والعقول.

.عقوبة أهل المخدرات:

لخطر المخدرات العظيم، وضررها المهلك، أفتى بعض كبار العلماء بما يلي:
1- مهرب المخدرات عقوبته القتل؛ لعظيم ضرره وشره.
2- مُرَوِّج المخدرات بالبيع، والشراء، أو التصنيع، أو الاستيراد، أو الإهداء في المرة الأولى يعزر تعزيراً بليغاً بالحبس، أو الجلد، أو المال، أو بها كلها حسب رأي الحاكم.
وإن تكرر منه ذلك فيعزر بما يقطع شره عن الأمة حتى ولو كان ذلك بالقتل؛ لأنه بفعله هذا من المفسدين في الأرض.

.حكم المفترات:

المفترات: هي كل ما يورث الفتور في البدن، والخدر في الأطراف.
والمفترات تسبب الفتور والخدر في البدن كالدخان، والجراك، والقات، ونحوها مما لا يصل إلى حد الإسكار، ولا يغيب العقل، وهي محرمة لا يجوز تعاطيها لضررها الديني والصحي، والبدني، والمالي، والعقلي.
- عقوبة تعاطي المفترات عقوبة تعزيرية يقدرها الحاكم حسب ما يحقق المصلحة.

.كفارة من قَبَّل امرأة لا تحل له وجاء نادماً:

عن ابن مسعود رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَصَابَ مِن امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود/114]. قَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله أَلِيَ هَذَا؟ قَالَ: «لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ». متفق عليه.

.الردة:

- المرتد: هو مَنْ كفر بعد إسلامه طوعاً.

.حكم المرتد:

المرتد أغلظ كفراً من الكافر الأصلي، والردة كفر مخرج من الملة، وموجب للخلود في النار إن لم يتب قبل الموت، وإذا قُتل المرتد أو مات ولم يتب فهو كافر لا يُغسَّل ولا يُصلَّى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين.
1- قال الله تعالى:... {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217)} [البقرة/217].
2- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ بَدَّلَ دِيْنَهُ فَاقْتُلُوهُ». أخرجه البخاري.

.حكمة مشروعية قتل المرتد:

الإسلام منهج كامل للحياة، ونظام شامل لكل ما يحتاجه البشر، موافق للفطرة والعقل، قائم على الدليل والبرهان، وهو من أكبر النعم، وبه تتحقق سعادة الدنيا والآخرة.
ومن دخل فيه ثم ارتد عنه فقد انحط إلى أسفل الدركات، ورد ما رضيه الله لنا من الدين، وخان الله ورسوله، فيجب قتله؛ لأنه أنكر الحق الذي لا تستقيم الدنيا والآخرة إلا به.

.أقسام الردة:

تنقسم الردة إلى ثلاثة أقسام:
1- الردة بالاعتقاد: كأن يعتقد الإنسان وجود شريك مع الله في ربوبيته، أو ألوهيته،
أو جحد ربوبيته، أو وحدانيته، أو صفة من صفاته، أو يعتقد تكذيب الرسل عليهم الصلاة والسلام، أو جحد الكتب المنزلة، أو ينكر البعث، أو الجنة، أو النار، أو يبغض شيئاً من الدين ولو عمل به.
أو يعتقد أن الزنى أو الخمر ونحوهما من محرمات الدين الظاهرة حلال، أو جحد وجوب الصلاة، أو الزكاة، أو نحوهما من واجبات الدين الظاهرة ومثله لا يجهله، فإن جهله لم يكفر، فإن عرف حكمه وأصر على اعتقاده كفر، أو شك في شيء من واجبات الدين ومثله لا يجهله كالصلاة.
2- الردة بالقول: كأن يسب الله، أو رسله، أو ملائكته، أو كتبه المنزلة، أو ادعى النبوة، أو دعا مع الله غيره، أو قال إن للهِ ولداً أو زوجة، أو أنكر تحريم شيء من المحرمات الظاهرة كالزنى والربا والخمر ونحوها، أو استهزأ بالدين أو شيء منه كوعد الله، أو وعيده، أو سب الصحابة أو أحداً منهم ونحو ذلك.
3- الردة بالفعل: كأن يذبح لغير الله، أو يسجد لغير الله، أو يترك الصلاة.
أو بترك الحكم بما أنزل الله رغبة عنه، أو يعرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به، أو يظاهر المشركين ويعاونهم على المسلمين ونحو ذلك.

.ما يفعل بالمرتد:

مَنْ ارتد عن الإسلام وهو بالغ عاقل مختار دُعي إليه وَرُغِّبَ فيه، وعُرضت عليه التوبة لعله يتوب، فإن تاب فهو مسلم، وإن لم يتب وأصر على ردته قُتل بالسيف كفراً لا حداً.
عَنْ أبِي مُوسَى رضي الله عنه أنَّ رَجُلاً أسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ عِنْدَ أبِي مُوسَى، فَقَالَ: مَا لِهَذَا؟ قَالَ: أسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: لا أجْلِسُ حَتَّى أقْتُلَهُ، قَضَاءُ الله وَرَسُولِهِ؟. متفق عليه.
- مَنْ كانت ردته بجحد شيء من الدين فتوبته مع الشهادتين إقراره بالمجحود به.

.حكم ردة الزوج:

إذا ارتد الزوج فلا تحل له زوجته، وله مراجعتها بعد التوبة ما دامت في العدة، فإن خرجت من العدة ولم يراجعها ملكت نفسها، فلم تحل إلا برضاها بعقد ومهر جديدين.
- السحر: عُقَد ورُقَى تؤثر في بدن المسحور وعقله.

.حكم السحر:

السحر يحرم تعلمه، وتعليمه، وفعله، والدلالة عليه.
وحكمه:
1- إن كان السحر بواسطة الشياطين فإنه يكفر الساحر، ويُقتل إن لم يتب قَتْل ردة.
2- وإن كان السحر بالأدوية والعقاقير فقط فليس هذا كفراً، بل معصية من الكبائر، يُقتل قتل الصائل إن لم يتب حسب اجتهاد الحاكم.
1- قال الله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة/102].
2- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ» قَالُوا يَا رَسُولَ الله وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِالله وَالسِّحْرُ...» متفق عليه.

.الأيْمان:

- اليمين: هي توكيد الأمر المحلوف عليه بذكر الله، أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته على وجه مخصوص، وتسمى الحلف أو القسم.

.اليمين المنعقدة:

اليمين التي تنعقد وتجب بها الكفارة إذا حنث هي اليمين بالله، أو اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته، كأن يقول: والله، وبالله، وتالله، والرحمن، وعظمة الله، وجلاله وعزته، ورحمته ونحو ذلك.

.حكم الحلف بغير الله:

1- الحلف بغير الله محرم وهو شرك أصغر؛ لأن الحلف تعظيم للمحلوف به، والتعظيم لا يكون إلا للهِ عز وجل.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الله فَقَدْ أَشْرَكَ». أخرجه أبو داود والترمذي.
2- يحرم الحلف بغير الله كأن يقول: والنبي، وحياتك، والأمانة، والكعبة، والآباء ونحو ذلك.
قال عليه الصلاة والسلام: «أَلا إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوْا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ». متفق عليه.
يجب حفظ الأيمان وعدم الاستهانة بها، وشأنها عظيم، فلا يجوز التساهل باليمين ولا الاحتيال للتخلص من حكمه، ويجوز القسم على الأمر المهم شرعاً.

.أقسام اليمين:

أقسام اليمين من حيث الانعقاد ثلاثة:
الأول: اليمين المنعقدة: وهي كما سبق تنعقد، وفيها الكفارة إن حنث.
الثاني: اليمين الغموس: وهي محرمة، وصفتها أن يحلف على أمر ماض كاذباً عالماً، وهي التي تُهضم بها الحقوق، أو يُقصد بها الفسق والخيانة، وهي من أكبر الكبائر، وسميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار، ولا كفارة فيها، ولا تنعقد، وتجب المبادرة بالتوبة منها.
الثالث: اليمين اللغو: وهي الحلف من غير قصد اليمين مما يجري على اللسان كقوله: لا والله، وبلى والله، أو والله لتأكلن، أو لتشربن ونحو ذلك، أو حلف على أمر ماضٍ يظن صدق نفسه فبان بخلافه.
وهذه اليمين لا تنعقد، ولا كفارة فيها، ولا يؤاخَذ بها الحالف؛ لقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة/ 89].
- إذا استثنى في يمينه فقال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله، لم يحنث إذا لم يفعله.

.كفارة الحلف بغير الله:

1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى فَلْيَقُلْ: لا إلَهَ إلا الله، وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ». متفق عليه.
2- وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه حلف باللات والعزى، فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم-: «قُلْ لا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ ثَلاثاً، وَاتْفُلْ عَنْ شِمَالِكَ ثَلاثاً، وَتَعَوَّذ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلا تَعُدْ». اخرجه أحمد وابن ماجه.

.أحكام اليمين:

لليمين خمسة أحكام:
1- يمين واجبة: وهي التي يُنقذ بها إنساناً معصوماً من هلكة.
2- مندوبة: كالحلف عند الإصلاح بين الناس، وإذا توقف عليها فعل مستحب.
3- مباحة: كالحلف على فعل مباح، أو تركه، أو توكيد أمر ونحو ذلك.
4- مكروهة: كالحلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب، والحلف في البيع والشراء.
5- محرمة: كمن حلف كاذباً متعمداً، أو حلف على فعل معصية، أو ترك واجب.

.حكم الحنث في اليمين:

يسن الحنث في اليمين إذا كان خيراً، كمن حلف على فعل مكروه، أو ترك مندوب، فيفعل الذي هو خير ويكفِّر عن يمينه؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ». أخرجه مسلم.
- يجب نقض اليمين إذا حلف على ترك واجب كمن حلف لا يصل رحمه، أو حلف على فعل محرم كمن حلف ليشربن الخمر، فيجب نقض اليمين، ويكفر عنها.
- ويباح نقض اليمين كما إذا حلف على فعل مباح، أو حلف على تركه، ويكفر عن يمينه.

.شروط وجوب كفارة اليمين:

يشترط لوجوب كفارة اليمين ما يلي:
1- أن تكون اليمين منعقدة من مكلف على أمر مستقبل ممكن، كمن حلف لا يدخل دار فلان.
2- أن يحلف مختاراً، فإن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه.
3- أن يكون قاصداً لليمين، فلا تنعقد بلا قصد، كمن يجري على لسانه لا والله، وبلى والله في حديثه.
4- الحنث في يمينه، بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله مختاراً ذاكراً.